الشيخ المحمودي
76
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقال عبد الله بن عمرو : يا أبة إن رسول الله قبض وهو عنك راض ، والخليفتان من بعده [ كذا ] وقتل عثمان وأنت عنه غائب ، فأقم في منزلك فلست مجعولا خليفة ولا تريد أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة فانية . فقال محمد : يا أبة أنت شيخ قريش وصاحب أمرها وإن تصرم هذا الأمر وأنت فيه خامل خملت ! ! ! فالحق بجماعة أهل الشام وأطلب بدم عثمان . فقال عمرو : أما أنت يا عبد الله فأمرتني بما هو خير لي في ديني ، وأما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لي في دنياي فلما جن عليه الليل أرق في فراشه ذلك [ كذا ] وجعل يتفكر أي الأمرين يأتي ثم أنشأ يقول : تطاول ليلي للهموم الطوارق * وخوف التي تجلو وجوه العوائق ( 30 ) معاوي بن هند يسألني أزره ( 31 ) * وتلك التي فيها عظام البوائق
--> ( 30 ) هذا الشطر في النسخة كان مصحفا ، فصححناه على وفق تاريخ اليعقوبي ، والغدير وفي كتاب صفين ص 35 : وخول التي تجلو وجوه العوائق . ( 31 ) وفي تاريخ اليعقوبي هكذا : فإن ابن هند سألني أن أزوره * وتلك التي فيها بنات البوائق